الحوثيون يصدرون قانوناً جديداً يثير مخاوف من زيادة قمع الحقوق
  • 26/02/2024
  •  https://samrl.org/l?a5181 
    منظمة سام |

    تحالف ميثاق العدالة لليمن يدرك أن مجلس النواب الخاضع لسيطرة جماعة الحوثيين (أنصار الله) في العاصمة صنعاء، أقر في 14 فبراير 2024، قانوناً جديداً بشأن "تصنيف الدول والكيانات والأشخاص المعادية للجمهورية اليمنية". القانون الجديد من شأنه أن يقوّض بشدة حرية التعبير والعمل المدني للمنظمات المدنية والأفراد، بحجة معاداة الجمهورية اليمنية، ويدعو التحالف الحوثيين إلى إلغاء هذا القانون فوراً.

    القانون الجديد يأتي بعد أيام من دخول قرار الحكومة الأمريكية تصنيف جماعة الحوثيين "جماعة إرهابية عالمية" حيز التنفيذ، وسط الهجمات العسكرية المتبادلة بين الطرفين. بدأ تصعيد القوة العسكرية عندما استهدف الحوثيون طرق الملاحة التجارية في مضيق باب المندب بحجة منع وصولهم إلى إسرائيل. يستخدم الحوثيون تصنيفهم الجديد كدليل إضافي على أنهم يتعرضون للهجوم ويجب عليهم الدفاع عن اليمن ضد النفوذ الأجنبي، مستخدمين الصراع مع الولايات المتحدة كغطاء لتنفيذ أجندتهم المتطرفة. القانون الجديد هو الخطوة التالية في نمطٍ متزايدٍ من الاضطهاد من قِبل سلطات الحوثيين، بهدف قمع حرية التعبير و مضايقة الخصوم السياسيين والمدنيين.

    قال توفيق الحميدي، رئيس منظمة سام للحقوق والحريات: "نرى أن هذا القانون يُمثل تهديداً خطيراً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية في اليمن، ونخشى من استخدامه لقمع المعارضة والانتقام من الرافضين لمشروع جماعة الحوثي نظراً للطبيعة القمعية للجماعة، والشكوك حول أهداف القانون، حيث لا تزال قضية الصحفيين الذين اعتقلوا تعسفيا وحُكم ضدهم بالإعدام تشكل نموذجا على مدى التعسف في استخدام القوانين والقضاء ضد حرية التعبير، إضافة إلى أن القاضي عبد الوهاب قطران ما زال رهن الاعتقال التعسفي بسبب انتقاده لبعض سياسة الجماعة في صنعاء. 

    القانون الجديد يتيح لجماعة الحوثي تصنيف أيّ دولة أو كيان أو شخص كأعداء للإسلام تحت ذريعة الاساءة  للرموز الإسلامية، أو معاداة الجمهورية اليمنية دون أيّ ضوابط أو معايير قانونية واضحة. يمنح القانون الجماعة سلطة واسعة لتفسير القانون واستخدامه كسلاح لاستهداف المعارضة وتقييد حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، كما يُمكن استخدامه لتبرير مصادرة الأموال والاعتقالات التعسفية، وتطبيق القانون بالطريقة التي تخدم مصالحهم وتحمي سلطتهم.

    شهدت السنوات الماضية تضييقاً كبيراً على عمل المنظمات الإنسانية والتنموية في المناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثي. فقد أعاقت جهود المنظمات العاملة في هذه المناطق من خلال حواجز مباشرة وإدارية حالت دون تقديم المساعدة والدعم اللازمين للسكان المحتاجين. هناك مخاوف من أن القانون الجديد سيقيد المزيد من المنظمات الإنسانية والتنموية تحت مبررات وذرائع مختلفة، خاصة في ظل دعوات للعاملين من الجنسيتين الأمريكية والبريطانية لمغادرة صنعاء، وهو مؤشر خطير على ما يمكن أن يواجه العمل الإغاثي والإنساني في المرحلة المقبلة.

    يؤكد التحالف على أن حرية الرأي والتعبير والعمل المدني، حق أساسي لكل إنسان، وأن لكل شخص الحق في التعبير عن آرائه دون خوف من الاضطهاد أو الانتقام، ويحذر جماعة الحوثي من استخدام هذا القانون لقمع المعارضة والانتقام من الرافضين لمشروعها، مما سيُؤدي إلى تفاقم الأزمة اليمنية وزيادة حدة الانتهاكات لحقوق الإنسان، خاصة في ظل تزايد المحاكمات الشكلية التي تفتقر لأبسط معايير المحاكمات العادلة، حيث أصدرت محاكم جماعة الحوثي حتى الآن أكثر من 500 حكم بالإعدام ضد خصوم سياسيين وصحفيين ونشطاء في العمل الإغاثي بتهم كيدية، جاهزة، وهي إعانة العدوان.

     يطالب تحالف ميثاق العدالة لليمن جماعة الحوثي بإلغاء هذا القانون فوراً، ويناشد المجتمع الدولي بالضغط على جماعة الحوثي لاحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية في اليمنِ. كما يؤكد على أن اليمن بحاجة إلى حل سياسي شامل ينهي الحرب ويحقق السلام العادل والمشرف لجميع اليمنيين.

     

    تحالف ميثاق العدالة لليمن

     

    1. منظمة سام للحقوق والحريات

    2. التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان باليمن تحالف رصد (YCMHRV).

    3. منظمة رصد لحقوق الإنسان

    4. رابطة أمهات المختطفين (AMA)

    5. مؤسسة الأمل الثقافية الاجتماعية النسوية (AWS)

    6. مركز الدراسات الإستراتيجية لدعم المرأة والطفل (CSWC)

    7. مركز الإعلام الحر للصحافة الاستقصائية

    8. مؤسسة سد مأرب للتنمية الاجتماعية (MDF)

    9. منظمة مساءلة

    10. مركز الدراسات والاعلام الاقتصادي (SEMC)


  •  
    جميع الحقوق محفوظة لمنظمة سام © 2023، تصميم وتطوير