
تعز – قالت منظمة سام للحقوق والحريات، بالتعاون مع لجنة الوفاق والمصالحة المجتمعية، إنها وجّهت رسالة رسمية إلى السلطة المحلية في محافظة تعز، دعت فيها إلى اتخاذ خطوات عاجلة ومنهجية لمعالجة قضية البيوت والممتلكات غير المُخلاة، باعتبارها من أبرز الانتهاكات المستمرة لحقوق الملكية في سياق النزاع المسلح.
وأشارت المنظمة إلى أن استمرار استخدام المنازل والمباني العامة من قبل جهات عسكرية أو أفراد نافذين خارج الأطر القانونية، لا يمثل فقط انتهاكًا صريحًا لحقوق الملكية، بل يعكس خللًا بنيويًا في إنفاذ القانون، ويقوّض ثقة المواطنين بالمؤسسات العامة، ويهدد فرص الاستقرار وإعادة بناء النسيج الاجتماعي.
وبيّنت الرسالة أن المبادرة المجتمعية “البيوت التي لم يتم إخلاؤها ولم تُسلَّم لأصحابها”، المنفذة ضمن مشروع (SPARK)، نجحت في تحقيق نتائج ملموسة، تمثلت في إعادة تسليم نحو 60 منزلًا وشقة سكنية بطرق سلمية، إلى جانب تقديم دعم قانوني ونفسي للمتضررين، وتوثيق الحالات ضمن قاعدة بيانات منظمة، وتطوير آليات تنسيق ساعدت في الحد من التوترات المرتبطة بعمليات الإخلاء
ورغم هذه الجهود، شددت المنظمة على أن معالجة الملف لا يمكن أن تستند إلى المبادرات المجتمعية وحدها، بل تتطلب تدخلًا مؤسسيًا مباشرًا، يضمن وجود إطار قانوني وإجرائي واضح، ويعالج التحديات المتداخلة، بما في ذلك محدودية البدائل السكنية، والضغوط الاقتصادية، وتعقيدات الوضع الأمني.
ودعت الرسالة السلطة المحلية إلى تبني حزمة من الإجراءات، تشمل: وضع آلية شفافة ومكتوبة لتنظيم عمليات الإخلاء والتسليم، وتعزيز التنسيق بين الجهات الرسمية عبر اجتماعات دورية، وتوفير الموارد اللازمة لعمل اللجان المختصة، إلى جانب تطوير خطة إنسانية لمعالجة أوضاع الأسر المقيمة في هذه المباني، بما يضمن عدم تعريضها للتشريد أو الأعباء غير المحتملة.
كما أكدت على أهمية إدماج هذا الملف ضمن إطار العدالة الانتقالية وجبر الضرر، بما يسهم في ترميم الثقة بين المجتمع والدولة، ويمنع إعادة إنتاج النزاعات المرتبطة بالممتلكات.
واختتمت منظمة سام ولجنة الوفاق بالتأكيد على أن معالجة هذا الملف تمثل مدخلًا أساسيًا لتعزيز سيادة القانون واستعادة الحقوق، داعيتين إلى استجابة حكومية عاجلة تستند إلى مقاربة قانونية وإنسانية متوازنة.
الرسالة كاملة في الملف المرفق