
جنيف - قالت منظمة سام للحقوق والحريات إنها تتابع بقلق بالغ حوادث إطلاق النار التي استهدفت محتجين خلال التظاهرات الشعبية المطالبة بتحسين خدمات الكهرباء والخدمات الأساسية في كل من عدن وحضرموت، وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا بين المدنيين.
وأوضحت المنظمة أن مقطعاً مصوراً نشرته «منصة أبناء عدن» يُظهر لحظة تعرض الشاب نسيم عبد الله اليافعي (28 عاماً) لإطلاق نار مباشر خلال الاحتجاجات التي شهدتها جولة السفينة بمديرية دار سعد في مدينة عدن، وسقوطه على الأرض عقب إصابته برصاصة في الرأس، قبل أن يتم نقله إلى مستشفى عدن الألماني، حيث أفادت المعلومات المنشورة بأنه لا يزال يتلقى العلاج في العناية المركزة وهو في حالة حرجة.
كما تابعت سام بقلق بالغ الأنباء الواردة من مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، والتي أفادت بمقتل الشاب مناف باسبعين وإصابة شخص آخر برصاص قوات عسكرية أثناء تفريق احتجاجات شعبية خرجت للمطالبة بتحسين الخدمات الأساسية ومعالجة أزمة الكهرباء. وبحسب المعلومات المتاحة، فقد أُصيب الشابان خلال تدخل القوات لتفريق المحتجين، قبل أن يفارق مناف باسبعين الحياة متأثراً بإصابته، فيما لا يزال المصاب الآخر يتلقى الرعاية الطبية.
وأكدت سام أن استخدام القوة المفرطة والذخيرة الحية في مواجهة المحتجين يشكل انتهاكاً خطيراً للمعايير الدولية الناظمة لعمل أجهزة إنفاذ القانون، والتي تلزم السلطات باحترام مبادئ الضرورة والتناسب وحماية الحق في الحياة والسلامة الجسدية، كما أن اللجوء إلى القوة المميتة لتفريق الاحتجاجات المدنية لا يمكن تبريره إلا في أضيق الحدود التي يحددها القانون الدولي.
وطالبت المنظمة السلطات المختصة بفتح تحقيقات عاجلة ومستقلة وشفافة في جميع حوادث إطلاق النار التي رافقت الاحتجاجات في عدن وسيئون، وكشف ملابساتها للرأي العام، وتحديد المسؤولين عنها ومحاسبة جميع المتورطين فيها، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب وإنصاف الضحايا وأسرهم.
كما دعت سام إلى ضمان توفير الرعاية الطبية اللازمة للمصابين، وحماية حق المواطنين في الاحتجاج السلمي والتعبير عن مطالبهم المشروعة، والامتناع عن استخدام القوة ضد المدنيين، واتخاذ التدابير الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.