5 قتلى بينهم 3 أطفال و6 جرحى بهجمات حوثية في تعز
  • 27/10/2026
  •  https://samrl.org/l?a5826 
    منظمة سام |

    جنيف – 26 أكتوبر/تشرين الأول 2026

    قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن المعلومات الميدانية والشهادات المباشرة التي حصلت عليها، إلى جانب التقارير الحقوقية والإنسانية التي راجعتها، تكشف عن استمرار الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي على المدنيين والمناطق السكنية بمحافظة تعز، وسط تصاعد أعمال القصف والقنص، وتدمير المنازل، وعرقلة عمليات الإجلاء الطبي، وتفاقم النزوح والقيود المفروضة على حركة السكان والإمدادات الأساسية، محذرة من أن استمرار هذه الانتهاكات ينذر بمزيد من الخسائر البشرية وتدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية.

    ووفقًا لحصيلة محلية أولية راجعتها المنظمة، قُتل خمسة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عامًا، وأُصيب ستة آخرون خلال يوم الاثنين 26 أكتوبر/تشرين الأول 2026، جراء هجمات بالقصف وإطلاق النار استهدفت قرى سكنية في مديريتي صبر الموادم والمسراخ بمحافظة تعز. وتضمنت المعلومات إفادات عن استمرار إطلاق النار من القناصة باتجاه منازل المدنيين، واستهداف أشخاص حاولوا إنقاذ المصابين أو انتشال جثث القتلى، ما تسبب في تأخير عمليات الإسعاف وتعريض حياة السكان لمخاطر إضافية.

    كما حصلت سام على شهادات مباشرة من طبيب طوارئ وسائق سيارة إسعاف وأفراد من أسر الضحايا وشهود على القصف الذي شهدته مناطق جبل صبر خلال الأيام السابقة، كشفت تفاصيل جديدة بشأن استهداف سيارات الإسعاف، وظروف وفاة مصابين نتيجة النزيف وتأخر وصول الرعاية الطبية، والأضرار التي لحقت بالمنازل والممتلكات المدنية. وتُدرج هذه الشهادات باعتبارها استكمالًا لتوثيق وقائع سابقة، وليس بوصفها حوادث جديدة تُضاف إلى حصيلة 26 أكتوبر.

    وشملت التطورات الجديدة تقارير عن مقتل مدني وإصابة أفراد من أسرته بانفجار لغم أرضي بمحافظة البيضاء، واعتقال خمسة مدنيين في مديرية المعافر بمحافظة تعز، وتدمير منازل ونزوح أسر من قرى جبل صبر، فضلًا عن بلاغات بشأن الاستيلاء على ممتلكات مدنية واستخدام منشآت تعليمية لأغراض عسكرية.

    وتزامنت هذه الوقائع مع تحذيرات دولية متصاعدة بشأن تداعيات الحصار المفروض على تعز. ففي 26 أكتوبر، أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أن جماعة الحوثي فجّرت جزءًا من طريق هيجة العبد الحيوي، ما فاقم المخاطر على حياة المدنيين وعرقل وصول الإمدادات. وفي اليوم نفسه، كشفت تقارير دولية أن أزمة الوقود أجبرت المستشفى اليمني السويدي للأمومة والطفولة على تقليص عدد الحضانات العاملة من 40 إلى عشر فقط، فيما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة تجاوز عدد النازحين بسبب التصعيد الأخير 268 ألف شخص حتى 23 أكتوبر.

    منهجية الرصد والتوثيق

    اعتمدت منظمة سام للحقوق والحريات في إعداد هذه الإحاطة على المعلومات التي جمعها راصدوها ميدانيًا بشأن الضحايا والحوادث، والإفادات المباشرة التي حصلت عليها من شهود وأفراد أسر الضحايا والعاملين في القطاع الصحي، إلى جانب مراجعة البيانات الحقوقية والرسمية والتقارير الأممية والدولية والمواد المنشورة في المصادر المفتوحة.

    وحرصت المنظمة، قدر الإمكان، على مقارنة المعلومات المتعلقة بهويات الضحايا وأعمارهم وتواريخ الحوادث وأماكنها وطبيعة الإصابات والجهات المسؤولة عنها، مع التمييز بين الوقائع التي استندت إلى شهادات مباشرة والوقائع المنقولة عن مصادر منشورة، وعدم التعامل مع التحديثات المتعاقبة باعتبارها حوادث مستقلة أو إضافة الأرقام إلى بعضها دون استكمال المطابقة.

    وتغطي الإحاطة بصورة رئيسية الوقائع المسجلة خلال 24–26 أكتوبر 2026، إلى جانب شهادات وتطورات حقوقية وإنسانية نُشرت خلال الفترة نفسها بشأن حوادث وقعت في أيام سابقة. وتؤكد سام أن الأرقام الواردة فيها تعكس نطاق المعلومات المتاحة حتى تاريخ إعدادها، ولا تمثل بالضرورة حصرًا شاملًا أو نهائيًا لجميع الضحايا والانتهاكات.

    1- تعز: مقتل خمسة مدنيين بينهم ثلاثة أطفال وإصابة ستة آخرين في هجمات استهدفت قرى سكنية

    في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2026، شهدت قرى سكنية في مديريتي صبر الموادم والمسراخ بمحافظة تعز هجمات بالقصف وإطلاق النار نُسبت إلى جماعة الحوثي، وأسفرت، وفق حصيلة مكتب شؤون الحصار بالمحافظة، عن مقتل خمسة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة ستة آخرين.

    وحصلت منظمة سام على معلومات ميدانية تضمنت أسماء القتلى الأطفال، وهم جمال جميل علي عبدالرقيب، البالغ من العمر 13 عامًا، من قرية قنيزع بمديرية صبر الموادم؛ ومحمد عبدالواحد عبدالله الأسود، البالغ من العمر 14 عامًا، من قرية الخلوة بالمديرية نفسها؛ ولؤي هاني عبدالله الأسود، البالغ من العمر 17 عامًا، من قرية الخلوة.

    كما تضمنت المعلومات مقتل المواطن عبدالله حمود أحمد عبدالوهاب، البالغ من العمر 50 عامًا، من قرية أدود بمديرية صبر الموادم، والمواطن ربيع محمد غالب، البالغ من العمر 32 عامًا، الذي قُتل برصاص قناص في منطقة الأقروض بمديرية المسراخ.

    وتتقاطع هذه المعلومات مع تقرير نشره موقع المشاهد نت بتاريخ 26 أكتوبر، نقل فيه عن مدير مكتب شؤون الحصار بمحافظة تعز صلاح أحمد غالب الحصيلة نفسها، بما يشمل أسماء الضحايا الخمسة وأعمارهم ومناطق سكنهم.

    كما أفاد تقرير نشرته منصة تعز تايم في اليوم نفسه بأن الهجمات أسفرت عن إصابة مدنيين في قرى متفرقة، بينهم الطفلان علي فتحي علي عبدالرقيب، البالغ من العمر 17 عامًا، من قرية شحط؛ وعبدالقوي جميل علي عبدالرقيب، البالغ من العمر 13 عامًا، من قرية قنيزع.

    وشملت قائمة المصابين المنشورة كوثر عبدالباقي محمد سيف، البالغة من العمر 26 عامًا، التي أُصيبت بشظايا في الرأس؛ وفهمي محمد غالب، البالغ من العمر 26 عامًا، شقيق أحد القتلى؛ والطفل صلاح سعيد عبدالله قاسم، البالغ من العمر 12 عامًا، الذي أُصيب برصاص قناص في قرية الدمنة.

    وفي تحديث لاحق نشره مكتب شؤون الحصار بتاريخ 26 أكتوبر، أفاد بإصابة المواطن عبدالله سعيد حسن، البالغ من العمر 60 عامًا، بطلق ناري في الفخذ بقرية الميهال في مديرية صبر الموادم، مع الإشارة إلى أن الحصيلة الإجمالية لذلك اليوم بلغت خمسة قتلى وستة جرحى.

    وتشير سام إلى أن المعلومات الميدانية التي تلقتها تضمنت بلاغًا إضافيًا عن إصابة المواطنة وداد سعيد حميد عقلان، البالغة من العمر 44 عامًا، في قرية حمة، إلى جانب الإبلاغ عن أشخاص آخرين تعرضوا لإطلاق النار. وتواصل المنظمة مطابقة هذه المعلومات مع الحصيلة المحلية النهائية، دون إضافتها تلقائيًا إلى عدد الجرحى المعلن، تجنبًا لاحتمال الازدواجية أو الاختلاف في توقيت تسجيل الحالات.

    وتؤكد سام أن مقتل ثلاثة أطفال في يوم واحد، ضمن حوادث قصف وإطلاق نار استهدفت قرى مأهولة، يمثل مؤشرًا بالغ الخطورة على استمرار تعرض الأطفال للموت والإصابة في بيئات يفترض أن تكون آمنة لهم، ويستوجب تحقيقًا مستقلًا في ملابسات كل حالة، وطبيعة السلاح المستخدم، ومصدر إطلاقه، والهدف المقصود من الهجوم.

    2- الأقروض: شهادات عن قنص المدنيين وعرقلة انتشال القتلى وإسعاف المصابين

    حصلت منظمة سام على إفادات ميدانية بشأن تصاعد إطلاق النار من القناصة باتجاه المدنيين في قرية حمة بمنطقة الأقروض، مديرية المسراخ، يوم 26 أكتوبر، وتعرض أشخاص حاولوا مساعدة الضحايا لإطلاق النار.

    ووفقًا للمعلومات التي تلقتها المنظمة، قُتل المواطن ربيع محمد غالب، البالغ من العمر 32 عامًا، برصاص قناص تابع لجماعة الحوثي، فيما أُصيب شقيقه فهمي، البالغ من العمر 26 عامًا، أثناء وجوده في المنطقة ذاتها.

    وتضمنت الإفادات بلاغًا عن إصابة المواطنة وداد سعيد حميد عقلان، البالغة من العمر 44 عامًا، بشظايا رصاصة، وسط استمرار إطلاق النار باتجاه المنازل والممرات المستخدمة من السكان.

    وأشار أحد المصادر الميدانية إلى تسجيل خمس حالات استهداف خلال فترة زمنية قصيرة لم تتجاوز ساعتين، محذرًا من أن استمرار القنص حال دون وصول الأهالي إلى بعض المصابين أو نقلهم إلى أماكن آمنة. وتتعامل سام مع هذا العدد باعتباره إفادة ميدانية أولية تحتاج إلى مطابقة أسماء الحالات وظروف وقوعها.

    وفي إفادة نشرها الصحفي فارس الحميري بتاريخ 26 أكتوبر، نقل عن مصادر محلية أن ربيع محمد غالب المحرابي قُتل برصاص قناص في قرية رأس النقيل بمنطقة الأقروض، وأن القناص واصل إطلاق النار باتجاه أشخاص حاولوا انتشال جثمانه، ما أدى إلى إصابة شقيقه وأحد الأهالي.

    وتشير هذه الروايات إلى مخاطر مزدوجة يتعرض لها المدنيون، تتمثل في الإصابة المباشرة بنيران القناصة، ثم تعرض الأشخاص الذين يحاولون إنقاذهم أو إجلاء جثثهم لخطر الاستهداف.

    وتؤكد سام أن تعمد مهاجمة المدنيين الذين لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية يشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى جريمة حرب متى توافرت عناصره القانونية. كما أن عرقلة إسعاف الجرحى أو إطلاق النار عمدًا على الأشخاص المحميين أثناء محاولتهم إنقاذ المصابين يثير مسؤولية قانونية مستقلة تستوجب التحقيق.

    وتطالب المنظمة بتوثيق مواقع القناصة، والحصول على إفادات مستقلة من الناجين والأهالي، ومراجعة التقارير الطبية المتعلقة بالإصابات، وضمان وصول فرق الإسعاف إلى المناطق المتضررة دون تعرضها للخطر.

    3- سام تحصل على شهادة طبيب طوارئ تكشف تفاصيل وفاة طيبة عبدالرقيب ومخاطر استهداف سيارات الإسعاف

    في إطار استكمال توثيق الهجمات التي شهدتها قرى جبل صبر خلال 20 أكتوبر، أجرت منظمة سام مقابلة مباشرة مع الدكتور عيسى الصلاحي، طبيب الطوارئ في مستشفى العروس الريفي، بشأن ظروف وفاة طيبة عبدالرقيب عبده عبدالله، التي أُصيبت خلال هجوم نُسب إلى جماعة الحوثي في قرية الشقب.

    وأوضح الطبيب أن طيبة وصلت إلى المستشفى وهي في حالة غيبوبة متقدمة، نتيجة إصابة بطلقة نارية في منطقة الترقوة والصدر، أدت إلى إصابة الشريان تحت الترقوة، وهو أحد الشرايين الرئيسية التي تنقل الدم إلى الطرف العلوي.

    وقال الطبيب إن الإصابة تسببت في نزيف شديد داخل الصدر، وإن وعورة الطريق وعدم توفر إسعاف سريع ساهما في تأخر وصولها إلى المستشفى، مضيفًا أن الفريق الطبي حاول إنقاذ حياتها وبدأ نقل الدم إليها، لكنها توفيت متأثرة بالنزيف.

    وأكد الصلاحي أن الضحية كانت تعاني أيضًا من إصابات بشظايا، لكنه أوضح أن السبب الرئيسي للوفاة، وفق تقييمه الطبي، كان النزيف الشديد الناتج عن إصابة الشريان تحت الترقوة، وليس الشظايا.

    وتوفر هذه الشهادة تفسيرًا طبيًا مباشرًا لسبب الوفاة، وتبرز الدور الذي قد يؤديه تأخر الإجلاء إلى المرافق الصحية في تدهور حالة المصابين، ولا سيما في حالات النزيف الحاد التي تتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا.

    وفي المقابلة نفسها، تحدث الطبيب عن تعرض سيارة إسعاف تابعة للمستشفى لهجوم أدى إلى مقتل سائقها وإصابة أحد العاملين المرافقين له، وأفاد بأن استمرار إطلاق النار باتجاه المركبة حال دون انتشال جثمان السائق لساعات، قبل التمكن من إخراجه لاحقًا.

    وقال الصلاحي إن العاملين في المجال الطبي يؤدون مهمة إنسانية تتمثل في إنقاذ الأرواح دون تمييز بين الأشخاص بناءً على انتماءاتهم أو مواقفهم في النزاع، مشددًا على ضرورة احترام الحماية القانونية لسيارات الإسعاف والطواقم الطبية.

    وتشير سام إلى أن بعض التفاصيل المتعلقة بتسلسل وقوع الهجوم على سيارة الإسعاف وعدد الأشخاص الموجودين داخلها ومصائرهم وردت بصيغ متفاوتة في الإفادات المتاحة، الأمر الذي يستلزم استكمال مطابقة أقوال الشهود والسجلات الطبية وحركة المركبة قبل اعتماد رواية نهائية موحدة.

    وتؤكد المنظمة أن هذه الشهادة تمثل إضافة توثيقية مهمة إلى المعلومات السابقة بشأن استهداف وسائل الإسعاف في تعز، لكنها لا تعني وقوع حادثة جديدة بتاريخ المقابلة، ولا تُضاف الوفيات المذكورة فيها مجددًا إلى الحصائل السابقة.

    4- والد طيبة عبدالرقيب يروي تفاصيل إصابتها وتأخر وصولها إلى المستشفى

    وفي مقابلة مباشرة أخرى أجرتها منظمة سام، تحدث والد الضحية طيبة عبدالرقيب عبده عبدالله عن الظروف التي أحاطت بإصابتها صباح 20 أكتوبر في قرية الشقب.

    وقال إن ابنته خرجت في نحو الساعة السابعة صباحًا، قبل أن تتعرض لإطلاق نار من قناص تابع لجماعة الحوثي من اتجاه صنمات، بحسب شهادته، أعقبه سقوط قذيفة هاون بالقرب من المنزل.

    وأوضح أن الأسرة حاولت إسعافها إلى مستشفى العروس الريفي، لكنها فارقت الحياة بعد وصولها إلى المستشفى، قبل نقل جثمانها لاحقًا إلى مستشفى الثورة العام بمدينة تعز ودفنها في اليوم التالي.

    كما أفاد بأن سيارة الإسعاف التي شاركت في عملية الإجلاء عادت باتجاه منطقة الشقب لإجلاء ضحية أخرى، قبل أن تتعرض للهجوم أثناء رحلتها.

    وتتقاطع شهادة الأب مع إفادة الطبيب بشأن الإصابة الأولية وحالة الضحية عند وصولها إلى المستشفى، والوفاة الناتجة عن النزيف الشديد، لكنها تبرز أهمية استكمال مراجعة التسلسل الزمني لرحلات سيارة الإسعاف والمصابين الذين نُقلوا خلالها.

    وتؤكد سام أن الشهادتين توفران عناصر أساسية للتحقيق في الحادثة، تشمل توقيت الإصابة ومكانها، واتجاه إطلاق النار، والمدة التي استغرقها الإجلاء، وطبيعة الإصابة التي أدت إلى الوفاة، والظروف التي تعرضت فيها سيارة الإسعاف للهجوم.

    وتطالب المنظمة بإجراء تحقيق مستقل في ملابسات مقتل الضحية واستهداف سيارة الإسعاف، وضمان حفظ الشهادات والسجلات الطبية والفنية، ومساءلة المسؤولين عن أي انتهاكات يثبت ارتكابها.

    5- سائق إسعاف يقدم شهادة مباشرة عن تعرض مركبته للقصف وإطلاق النار أثناء أداء مهام طبية

    أجرت منظمة سام مقابلة مباشرة مع جميل عبدالله إسماعيل، أحد سائقي سيارات الإسعاف في مستشفى العروس الريفي، تحدث خلالها عن حادثتين تعرض فيهما للخطر أثناء أداء مهامه الطبية الإنسانية.

    وفي الحادثة الأولى، أفاد بأنه نقل امرأة مصابة من منطقة الشقب إلى مستشفى الثورة، ثم تعرضت سيارته للقصف أثناء عودته إلى المنطقة، بالقرب من تجمع للمدنيين، بينهم نساء وأطفال.

    وأوضح أن المركبة كانت تحمل علامات طبية ظاهرة، منها شعار الهلال الأحمر، وأن قذيفة سقطت في تربة قريبة من السيارة، دون أن تتسبب في وقوع إصابات داخلها، قبل تعرضها لقصف آخر أثناء محاولة السائق مغادرة الموقع.

    وفي الحادثة الثانية، قال إنه تلقى نداء استغاثة لإجلاء مصابين من منطقة قريبة من مواقع المواجهات، لكنه تعرض لإطلاق نار أمام سيارة الإسعاف مباشرة، ما اضطره إلى التراجع نحو موقع أكثر أمانًا، بينما تولى أشخاص آخرون نقل المصابين على الأكتاف عبر مسارات محمية نسبيًا.

    وعندما سُئل عن مصدر إطلاق النار، أشار إلى أنه جاء من اتجاه مناطق تسيطر عليها جماعة الحوثي، وأن المنطقة كانت تضم موقعًا لقناص تابع للجماعة، بحسب المعلومات المتاحة له.

    وتبرز هذه الشهادة المخاطر المستمرة التي تواجه سائقي سيارات الإسعاف والعاملين في القطاع الطبي، وتكشف أن التعرض للهجمات لا يقتصر على القصف المباشر للمرافق الصحية، بل يشمل أيضًا إطلاق النار على المركبات أثناء توجهها لإنقاذ الجرحى، وما ينتج عنه من تأخير في عمليات الإجلاء.

    وتؤكد سام أن وسائل النقل الطبي المحمية تتمتع بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني، وأن مهاجمتها عمدًا أثناء أداء مهام طبية مشروعة قد تشكل جريمة حرب، إذا ثبتت العناصر القانونية ذات الصلة.

    وتطالب المنظمة بتحديد مواقع الهجمات التي أوردها السائق، وحفظ المعلومات المتعلقة بالمركبات وعلاماتها الطبية، وتوثيق إفادات العاملين المرافقين له، واتخاذ تدابير فورية لضمان سلامة فرق الإسعاف والمرضى والجرحى.

    6- المسراخ: شاهد يروي سقوط قذائف على منازل المدنيين ومقتل رجل وابنته وإصابة امرأة

    في إطار التحقيق في القصف الذي شهدته قرية العدن بمديرية المسراخ خلال 19 أكتوبر، حصلت سام على شهادة مباشرة من أحد السكان، تربطه صلة مصاهرة بالمواطن محمد قاسم علي الصبري، الذي قُتل مع ابنته مشيرة جراء سقوط قذيفة على منزل الأسرة.

    وأوضح الشاهد أن القرية تعرضت لقصف مفاجئ في نحو الساعة الرابعة والنصف عصرًا، وقدّر عدد القذائف التي سقطت على المنطقة بما يتراوح بين ثماني وعشر قذائف، مؤكدًا أن معظمها أصاب مواقع سكنية مأهولة.

    وبحسب شهادته، جاءت القذائف من اتجاه مواقع تسيطر عليها جماعة الحوثي في منطقة الصراري، فيما قال إن القوات الحكومية كانت متمركزة في مرتفعات بعيدة عن منازل السكان، وإن القرية التي تعرضت للقصف لم تكن تضم مواقع عسكرية داخل التجمع السكني.

    وتحدث الشاهد عن سقوط قذيفة داخل منزله أدت إلى تهدم أجزاء منه وتحطم الأبواب والنوافذ وتضرر الممتلكات، قبل سقوط قذائف أخرى على منازل مجاورة، بينها منزل محمد قاسم علي الصبري.

    وأكد أن القذيفة التي أصابت منزل الأخير تسببت في مقتله ومقتل ابنته، إضافة إلى تدمير أثاث المنزل وإلحاق أضرار بجدرانه وسقفه.

    كما أفاد بإصابة حياة عبدالرقيب محسن علي بشظية في ساقها أثناء وجودها بين منزلين متجاورين، وتضرر خزان مياه وممتلكات أخرى نتيجة القصف.

    وتتقاطع هذه الشهادة مع المعلومات السابقة التي وثقتها سام بشأن مقتل محمد قاسم علي الصبري وابنته مشيرة، وإصابة حياة عبدالرقيب، ولا تمثل حالات إضافية إلى الحصيلة السابقة.

    وتوفر الإفادة تفاصيل جديدة بشأن عدد القذائف واتجاهها والأضرار التي لحقت بالمنازل والممتلكات المدنية، وهي عناصر تستوجب التحقق الفني عبر فحص مواقع سقوط المقذوفات وبقاياها، وتحديد اتجاهات الإطلاق ومقارنة الإفادة مع شهادات سكان آخرين.

    وتؤكد سام أن الهجمات التي تطال منازل مدنية وتؤدي إلى مقتل السكان وإصابتهم تستوجب تحقيقًا مستقلًا لتحديد ما إذا كانت الهجمات قد احترمت قواعد التمييز والتناسب والاحتياطات في الهجوم.

    7- تعز: قصف المنازل وتدمير ممتلكات المدنيين يدفع أسرًا إلى النزوح

    في 26 أكتوبر، رصدت سام معلومات ومواد مصورة عن تعرض منازل مدنية في قرى جبل صبر والأقروض لقصف متكرر نُسب إلى جماعة الحوثي، ما أدى إلى أضرار مادية واسعة، وزاد المخاوف التي دفعت بعض الأسر إلى مغادرة مناطق سكنها.

    وفي مقطع مصور نشره الصحفي فارس الحميري بتاريخ 26 أكتوبر، ظهرت آثار الدمار الذي لحق بمنزل المواطن هلال محمد عبداللطيف الكحلاني، في منطقة كحلان بمديرية صبر الموادم، والذي كان يستعد للزواج والانتقال إلى المنزل.

    كما نشر مركز تعز الحقوقي مقطعًا منفصلًا يوثق الأضرار التي لحقت بالمنزل، ونسبها إلى سقوط قذائف هاون أطلقتها جماعة الحوثي صباح 26 أكتوبر.

    وفي حادثة أخرى، نشرت مروة النظاري مقطعًا مصورًا بتاريخ 26 أكتوبر ووصفت واقعة سقوط قذيفة هاون داخل إحدى غرف منزل كانت تقيم فيه مع أفراد من أسرتها، بينهم أطفال ونساء، عند نحو الساعة التاسعة صباحًا. وقالت إن القذيفة لم تنفجر، ولم تسفر الحادثة عن إصابات بشرية، لكنها تسببت في حالة من الخوف والهلع بين أفراد الأسرة.

    وتؤكد سام أن وجود مقذوف غير منفجر داخل منزل مأهول يشكل خطرًا مستمرًا على السكان، حتى بعد انتهاء الهجوم، بسبب احتمال انفجاره نتيجة التعامل غير الآمن معه أو تحريكه، ما يستلزم تدخل فرق مختصة بإزالة المتفجرات.

    وفي تحديث نشره مكتب شؤون الحصار بتاريخ 25 أكتوبر، أفاد المكتب بمغادرة أسر من قريتي النجادة والرهن في جبل صبر منازلها بصورة جماعية، نتيجة القصف المستمر الذي طال التجمعات السكنية.

    كما نشر الصحفي أحمد الشلفي مقطعًا مصورًا تضمن إفادات لأهالٍ من قرية أكمة الرهن، تحدثوا عن مغادرة نساء وأطفال وكبار سن لمنازلهم بعد اشتداد القصف والقنص.

    وتشير سام إلى أن النزوح الناتج عن الهجمات المتكررة لا يقتصر على فقدان المأوى، بل يمتد إلى خسارة مصادر الدخل والممتلكات، وتعطل التعليم، وصعوبة الوصول إلى الغذاء والمياه والرعاية الصحية، خصوصًا لدى الأسر التي تعتمد على الزراعة وتربية المواشي.

    وتطالب المنظمة بوقف الهجمات على القرى السكنية، وحماية المنازل والممتلكات المدنية، وتأمين وصول فرق إزالة المتفجرات إلى المواقع المتضررة، وتوفير المأوى والمساعدات الإنسانية للأسر التي اضطرت إلى النزوح.

    8- البيضاء: انفجار لغم أرضي يقتل مدنيًا ويصيب أفرادًا من أسرته

    في 25 أكتوبر، رصدت سام تقارير بشأن انفجار لغم أرضي بمركبة مدنية في مديرية ناطع بمحافظة البيضاء، أثناء مرور مسافرين عبر طريق فرعية في المنطقة.

    وأفاد المرصد اليمني للألغام بمقتل المواطن علي جبر وإصابة عدد من أفراد أسرته، بينهم نساء وأطفال، نتيجة انفجار لغم نسب زرعه إلى جماعة الحوثي أثناء مرورهم على متن سيارة في وادي ناطع.

    وفي تقرير منفصل نشره المصدر أونلاين بتاريخ 25 أكتوبر، نقل الموقع عن مصادر محلية مقتل مدنيين اثنين وإصابة آخرين نتيجة انفجار لغم بمركبة من نوع «هايلوكس» كانت تقل مسافرين قادمين من صنعاء باتجاه العبر بمحافظة حضرموت، أثناء مرورها بمنطقة الساقية بمديرية ناطع.

    وتلاحظ سام وجود اختلاف في العدد المعلن للقتلى بين التقريرين، وعدم توفر معلومات كافية لمطابقة جميع الضحايا أو تحديد ما إذا كانا يعكسان تحديثات متعاقبة للحادثة ذاتها. ولذلك لا تجمع المنظمة الأرقام، وتشير إلى أن وفاة علي جبر وردت بصورة اسمية في إفادة المرصد، فيما تحتاج الحصيلة الإجمالية إلى استكمال التحقق.

    وتسلط الحادثة الضوء على المخاطر المستمرة للألغام الأرضية في المناطق المدنية والطرق المستخدمة للسفر، ولا سيما في ظل اضطرار السكان إلى استخدام طرق فرعية وعرة نتيجة إغلاق الطرق الرئيسية أو تعطلها بفعل النزاع.

    وتؤكد سام أن استخدام الألغام المضادة للأفراد محظور بموجب اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد التي تُعد اليمن طرفًا فيها، وأن زرع المتفجرات أو تركها في طرق يستخدمها المدنيون يثير مخاوف جدية بشأن الامتثال لقواعد القانون الدولي الإنساني.

    وتطالب المنظمة بإجراء تحقيق فني في طبيعة اللغم وتاريخ زرعه والجهة المسؤولة عنه، ومسح الطرق المتضررة وإزالة المتفجرات منها، وتقديم الرعاية الطبية والتأهيلية للمصابين والتعويض وجبر الضرر لأسر الضحايا.

    9- المعافر: اعتقال خمسة مدنيين وبلاغات عن ضغوط لتجنيد سكان محليين

    في 26 أكتوبر، رصدت سام بيانًا صادرًا عن مركز تعز الحقوقي، أفاد فيه بتلقي بلاغ عن اعتقال خمسة مدنيين في منطقة الكلائبة بمديرية المعافر جنوبي محافظة تعز، يوم الأحد 25 أكتوبر.

    وذكر المركز أن عناصر تابعة لجماعة الحوثي اقتادت المواطنين خالد طه القاضي، وبندر سعيد بن سعيد، ومنير علي هزاع، وسليمان الكحلاني، وعبدالحفيظ الجبرتي، من منازلهم ومحلاتهم التجارية إلى أماكن احتجاز مجهولة.

    ولم تتوافر في المعلومات المنشورة تفاصيل بشأن وجود أوامر قضائية بالاحتجاز أو التهم الموجهة إلى المحتجزين، كما لم تُعلن الجهة المسؤولة عن احتجازهم أماكن وجودهم أو وضعهم القانوني.

    وفي سياق متصل، نقلت الإعلامية مها البرطي إفادات محلية عن ضغوط مورست على سكان المنطقة لتوفير نحو 30 شخصًا بهدف الانضمام إلى تشكيلات مسلحة، مع إبلاغ الأهالي بأن المهام ستقتصر على حراسة القرى والمرتفعات.

    وتضمنت الإفادات ادعاءات بشأن استدراج أحد المواطنين إلى الخروج من منزله بعد إبلاغه بوجود عفو عام، قبل احتجازه، إلى جانب مداهمات وتحركات مسلحة بالقرب من المنازل وتخويف السكان.

    وتتعامل سام مع هذه المعلومات باعتبارها بلاغات تستوجب التحقق المستقل من هويات المحتجزين وظروف القبض عليهم وأماكن احتجازهم، ومن طبيعة الضغوط المتعلقة بالتجنيد.

    وتؤكد المنظمة أن الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والمعاملة المهينة أو التهديد باستخدام القوة لإجبار المدنيين على الانضمام إلى جماعات مسلحة تمثل انتهاكات خطيرة للحقوق الأساسية، وتستوجب التحقيق والمساءلة.

    وتطالب سام جماعة الحوثي بالكشف الفوري عن أماكن احتجاز المواطنين الخمسة، وضمان سلامتهم وتمكين أسرهم من التواصل معهم، والإفراج عنهم ما لم توجد أسباب قانونية مشروعة لاحتجازهم، مع توفير الضمانات القضائية الواجبة، ووقف جميع أشكال الترهيب والضغط على السكان.

    10- تعز: بلاغات عن استخدام المدارس لأغراض عسكرية واستقطاب القاصرين

    في 26 أكتوبر، أفاد مكتب شؤون الحصار بمحافظة تعز بأن جماعة الحوثي حوّلت 21 مدرسة إلى ثكنات عسكرية ومراكز للتعبئة والقيادة والسيطرة منذ مطلع أكتوبر 2026.

    وأشار المكتب إلى أن هذه الممارسات تهدد سلامة الطلاب والمعلمين، وتعرض المنشآت التعليمية لخطر الأضرار الناجمة عن العمليات العسكرية، وتعطل العملية التعليمية في المناطق المتضررة.

    ولم يتضمن البيان المنشور قائمة تفصيلية بأسماء المدارس ومواقعها أو تواريخ الاستيلاء عليها، ولذلك تؤكد سام أهمية استكمال التحقق من كل منشأة بصورة مستقلة، وتحديد طبيعة الاستخدام العسكري ومدته وآثاره على الطلاب والعملية التعليمية.

    وفي سياق متصل، أورد المصدر أونلاين في تقرير نشره بتاريخ 25 أكتوبر إفادات من مصادر تربوية ومحلية بشأن ضغوط مورست على مشايخ ووجهاء ومديري مدارس لتوفير مقاتلين، وتقديم حوافز مالية لاستقطاب الشباب، إلى جانب ادعاءات عن استدراج قاصرين وطلاب مدارس دون علم أسرهم.

    وتضمن التقرير روايات عن أسر في محافظة إب فقدت الاتصال بأبنائها بعد استقطابهم، وأخرى تلقت أنباء عن مقتل فتى بعد أسابيع من اختفائه.

    كما نشرت إفادة محلية بتاريخ 25 أكتوبر ادعاءات بشأن الاستيلاء على حافلات تابعة لمدارس وكليات أهلية في مديرية الشمايتين واستخدامها لنقل تعزيزات عسكرية، في محاولة لإخفاء طبيعة التحركات.

    وتشير سام إلى أن هذه الادعاءات تحتاج إلى استكمال التحقق من ملكية المركبات وطبيعة استخدامها والجهة التي استولت عليها، ولا يجوز التعامل معها بوصفها وقائع مثبتة دون أدلة إضافية.

    وتؤكد المنظمة أن تحويل المدارس إلى مواقع عسكرية يهدد حق الأطفال في التعليم، وقد يعرض المنشآت ومرتاديها لمخاطر جسيمة، كما أن تجنيد الأطفال أو استخدامهم في الأعمال العدائية من قبل الجماعات المسلحة غير التابعة للدول محظور بموجب المعايير الدولية ذات الصلة.

    وتطالب سام بوقف جميع أشكال تجنيد الأطفال واستقطابهم للأنشطة العسكرية، وإخلاء المدارس والمنشآت التعليمية من العناصر والمعدات العسكرية، والتحقيق في أي عمليات استيلاء على الممتلكات التعليمية، وضمان استئناف الدراسة داخل بيئة آمنة.

    11- هيومن رايتس ووتش: تفجير الحوثيين طريق هيجة العبد يهدد حياة المدنيين وقد يشكل جريمة حرب

    في تقرير أصدرته منظمة هيومن رايتس ووتش بتاريخ 26 أكتوبر 2026، أكدت المنظمة أن جماعة الحوثي استخدمت متفجرات في 18 أكتوبر لإلحاق أضرار جسيمة بطريق هيجة العبد، أحد أهم طرق الإمداد إلى مدينة تعز المحاصرة، ما زاد المخاطر على حياة المدنيين وعرقل وصول الغذاء والمياه والوقود والأدوية.

    وأوضحت المنظمة أنها أجرت مقابلات مع ثمانية مصادر مطلعة بشأن هجومين استهدفا الطريق وتداعياتهما، وحللت صورًا ملتقطة بالأقمار الصناعية، وتحققت من صور ومقطع مصور يوثق الأضرار التي لحقت بعبارات الطريق.

    ووفقًا للتحقيق، وقع التفجير في نحو الساعة الرابعة صباحًا من يوم 18 أكتوبر، في جزء من الطريق يقع بالقرب من مدينة التربة، ما أدى إلى أضرار جسيمة بعبّارة مائية في أحد المنعطفات الجبلية.

    وأشارت المنظمة إلى أن الأضرار التي ظهرت في الصور والمقاطع التي تحققت منها تتوافق مع تفجير متفجرات أسفل سطح الطريق، وأن الجماعة كانت تسيطر على المنطقة منذ 4 أكتوبر، ولم تكن هناك مؤشرات على اندلاع مواجهات برية أو محاولة قوات أخرى دخولها وقت وقوع التفجير.

    كما تناول التقرير هجومًا سابقًا استهدف جزءًا آخر من طريق هيجة العبد ليلة 30 سبتمبر وصباح الأول من أكتوبر، وأدى إلى تدمير عبّارة مائية بالقرب من سوق الوهطي، قبل انسحاب العناصر التي نفذت العملية. وأوضحت هيومن رايتس ووتش أنها لم تتمكن من الجزم بصورة قاطعة بمسؤولية جماعة الحوثي عن الهجوم الأول.

    وشددت المنظمة على أن تدمير منشآت لا غنى عنها لبقاء المدنيين، إذا نُفذ بقصد حرمان السكان من مقومات الحياة الأساسية، يشكل انتهاكًا لقوانين الحرب وقد يرقى إلى جريمة حرب.

    وتؤكد سام أن هذا التحقيق يوفر عناصر فنية وحقوقية إضافية بشأن الهجمات السابقة على طريق هيجة العبد، ولا يمثل حادثة جديدة بتاريخ نشره. كما يعزز المخاوف المتعلقة بتعطيل شريان حيوي يعتمد عليه المدنيون في الحصول على الغذاء والدواء والوقود والخدمات الأساسية.

    وتشدد المنظمة على أن المسؤولية عن حماية طرق الإمداد وتيسير مرور المساعدات الإنسانية تقع على جميع أطراف النزاع، وأن تدمير البنية التحتية المستخدمة لبقاء السكان يستوجب تحقيقًا مستقلًا في الغرض من الهجوم وآثاره المتوقعة على المدنيين.

    12- أطباء بلا حدود: هجوم قرب مستشفى المخا العام وتهديد جديد لسلامة المرضى والطواقم الطبية

    في بيان أصدرته منظمة أطباء بلا حدود بتاريخ 26 أكتوبر 2026، أعلنت المنظمة تعرض المنطقة الساحلية في المخا لثلاث ضربات خلال صباح اليوم نفسه، سقطت إحداها على مسافة نحو 150 مترًا من مستشفى المخا العام، حيث تعمل فرقها في أقسام الأمومة وطب الأطفال.

    وأكدت المنظمة عدم تسجيل إصابات بين المرضى أو العاملين لديها نتيجة الهجوم، لكنها أوضحت أن الضربة ألحقت أضرارًا بالمبنى قد تؤثر في سلامته الإنشائية على المدى الطويل، خصوصًا أنه سبق أن تعرض لتأثيرات انفجارات متكررة خلال سنوات النزاع.

    كما أشارت إلى أن الهجوم تسبب في حالة من الذعر بين المرضى والطواقم الطبية والسكان، وأدى إلى زيادة المخاوف من التوجه إلى المستشفى لتلقي العلاج.

    وأوضحت أطباء بلا حدود أن هذه المخاطر تتزامن مع حوادث أخرى طالت المجال الإنساني، من بينها سقوط صاروخ بالقرب من مطار عدن أثناء استعداد طائرة تابعة لها للإقلاع في رحلة اعتيادية لنقل العاملين الإنسانيين، ما اضطر الطائرة إلى البقاء على الأرض وإجلاء العاملين إلى أماكن آمنة داخل المطار.

    وتؤكد سام أن البيان لا يحدد بصورة مستقلة الجهة المسؤولة عن الضربات الثلاث التي وقعت قرب مستشفى المخا العام، ولذلك تستوجب الحادثة تحقيقًا فنيًا لتحديد نوع الأسلحة المستخدمة ومواقع إطلاقها والجهة المنفذة.

    وتشدد المنظمة على ضرورة احترام الحماية الخاصة المقررة للمرافق الطبية والطواقم الصحية والمرضى ووسائل النقل الإنساني، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب تعريضهم للخطر.

    13- تعز: نقص الوقود يخفض عدد الحضانات العاملة من 40 إلى عشر ويهدد حياة الأطفال حديثي الولادة

    في تقرير نشرته وكالة رويترز بتاريخ 26 أكتوبر، حذر عاملون في القطاع الصحي من أن النقص الحاد في الوقود والأكسجين والأدوية بات يهدد استمرار الخدمات الطبية المنقذة للحياة في مستشفيات مدينة تعز.

    وكشف التقرير أن المستشفى اليمني السويدي للأمومة والطفولة اضطر إلى تقليص عدد الحضانات التي يستطيع تشغيلها من 40 إلى عشر فقط، بسبب شح الوقود اللازم لتشغيل الأجهزة الطبية وتوفير التدفئة والأكسجين للأطفال حديثي الولادة والخدّج.

    ونقلت الوكالة عن الممرضة ندى أحمد، العاملة في قسم حديثي الولادة، تحذيرها من صعوبة توفير الأكسجين والطاقة اللازمة لتشغيل الحضانات والحفاظ على حرارة الأطفال.

    كما حذرت نوال نجيب، المشرفة على قسم حديثي الولادة، من أن استمرار نقص الوقود قد يؤدي إلى توقف الخدمات، بما يعرض الأطفال لمخاطر الوفاة والإعاقة الدائمة.

    وأشار التقرير إلى أن 42 مرفقًا صحيًا في تعز تواجه نقصًا حادًا في الوقود والأكسجين والأدوية والمستلزمات الطبية، في وقت تتزايد فيه أعداد المصابين نتيجة القتال والقصف، وترتفع فيه تكاليف الحصول على الخدمات الأساسية.

    وفي تقرير نشره العربي الجديد بتاريخ 25 أكتوبر، نقل الموقع عن رئيس هيئة مستشفى الثورة العام، الدكتور عبدالرحمن صالح الصبري، أن المستشفى استقبل أكثر من 1156 جريحًا خلال الفترة من 2 سبتمبر حتى 21 أكتوبر، وأجرى مئات العمليات الجراحية، بالتزامن مع تراجع مخزون الديزل والأدوية والمستلزمات الطبية.

    وأوضح الصبري أن المستشفى اضطر إلى إخلاء أقسام غير جراحية وتوسيع القدرة الاستيعابية للأقسام المخصصة للجرحى، بما في ذلك تشغيل 14 طاولة عمليات، محذرًا من أن استمرار نقص الوقود قد يؤدي إلى تعطل غرف العمليات والعناية المركزة والحضانات ومحطات إنتاج الأكسجين.

    وتؤكد سام أن عدد الجرحى الذين استقبلهم مستشفى الثورة يمثل حصيلة علاجية للمرفق خلال الفترة المذكورة، ولا يجوز التعامل معه باعتباره عددًا للضحايا المدنيين وحدهم، إذ يتطلب هذا التصنيف تدقيق السجلات وتحديد صفة كل حالة.

    وتشدد المنظمة على أن استمرار تقييد دخول الوقود والمستلزمات الطبية إلى تعز يفاقم المخاطر التي تواجه الجرحى والمرضى، وقد يؤدي إلى وفيات يمكن تجنبها، ولا سيما بين الأطفال حديثي الولادة ومرضى الفشل الكلوي والحالات التي تحتاج إلى تدخلات جراحية عاجلة.

    وتطالب سام بفتح ممرات آمنة ودائمة لإدخال الوقود والأكسجين والأدوية والمستلزمات الطبية، وضمان استمرار عمل المستشفيات والمرافق الصحية، مع إعطاء الأولوية للحضانات والعناية المركزة والطوارئ وغسيل الكلى.

    14- المنظمة الدولية للهجرة: النزوح يتجاوز 268 ألف شخص وآلاف اليمنيين يفرون عبر البحر

    في تحديث نشرته المنظمة الدولية للهجرة بتاريخ 25 أكتوبر، استنادًا إلى بيانات حتى 23 أكتوبر، أعلنت المنظمة أن عدد الأشخاص الذين نزحوا داخل اليمن نتيجة التصعيد العسكري الأخير تجاوز 268 ألف شخص، ينتمون إلى 44,736 أسرة، وأن الغالبية الساحقة منهم نزحت منذ بداية سبتمبر/أيلول 2026.

    وأوضحت المنظمة أن حركة النزوح شملت عشر محافظات و62 مديرية، فيما ارتفع عدد النازحين الوافدين إلى عدن إلى أكثر من 42 ألف شخص، وتستضيف محافظة لحج نحو 67 ألف نازح.

    كما كشفت المنظمة عن فرار 3836 يمنيًا إلى جيبوتي عبر البحر حتى 17 أكتوبر، كان نصفهم تقريبًا من الأطفال، بينهم 282 طفلًا دون سن الخامسة، مشيرة إلى أن معظم النازحين الذين وصلوا إلى جيبوتي أفادوا بأن تدهور الأوضاع الأمنية دفعهم إلى الفرار.

    وحذرت المنظمة من أن الأسر النازحة تواجه نقصًا حادًا في المياه النظيفة والرعاية الصحية والخدمات الأساسية، وأن بعضها يعيش في مبانٍ مكتظة أو ينام في العراء دون مرافق صرف صحي مناسبة.

    وفي تقرير ميداني نشرته المنظمة الدولية للهجرة بتاريخ 21 أكتوبر، وثقت شهادة امرأة تُدعى زهور، فرت مع أطفالها الأربعة من مديرية الوازعية بمحافظة تعز بعد اقتراب القتال من قريتها.

    وقالت زهور إنها اضطرت إلى مغادرة منزلها ليلًا مع أطفالها، بعد سماع إطلاق النار يقترب من المنطقة، وإن الأسرة لم تتمكن من تحمل تكاليف النقل المرتفعة، واضطرت إلى الاعتماد على المركبات العابرة والسير على الأقدام حتى وصلت إلى منطقة بئر أحمد في عدن.

    وأضافت أن الأسرة تركت وراءها منزلها ومواشيها ومصدر معيشتها، واضطرت إلى مشاركة غرفة واحدة مع أسر نازحة أخرى دون توفر المياه والكهرباء.

    وتكشف هذه الشهادة عن الخسائر الإنسانية والاجتماعية التي تتحملها الأسر النازحة، بما يتجاوز الانتقال الجغرافي، لتشمل فقدان الاستقرار والمأوى ومصادر الدخل والأمان النفسي للأطفال.

    وتؤكد سام أن النزوح القسري الناجم عن الهجمات والتهديدات الأمنية والقيود على الحركة يفاقم هشاشة السكان، ويستوجب توفير حماية عاجلة للأسر النازحة وضمان حصولها على المأوى والغذاء والمياه والرعاية الصحية والتعليم.

    15- أسوشيتد برس: سكان تعز يقلصون استهلاك مياه الشرب وسط ارتفاع الأسعار وتدهور الخدمات

    في تقرير نشرته وكالة أسوشيتد برس بتاريخ 24 أكتوبر، وثقت الوكالة تدهور أزمة مياه الشرب في مدينة تعز نتيجة استمرار الحصار ونقص الوقود وتعطل وصول المياه المنقولة بالشاحنات.

    ونقلت الوكالة عن المواطنة هديل الشهيد، وهي أم لطفلين، أن أسرتها كانت تستهلك نحو عشرة لترات من المياه المعبأة يوميًا للشرب وإعداد الطعام، لكنها أصبحت تضطر إلى استخدام الكمية نفسها على مدى أربعة أيام بسبب ارتفاع الأسعار وصعوبة الحصول على المياه.

    وأضافت أن الأسرة توقفت عن استهلاك بعض المشروبات المعتادة لتوفير المياه، فيما أشار التقرير إلى ارتفاع أسعار المياه المعبأة بنسبة بلغت 75% لدى بعض الأسر مقارنة بالأسابيع السابقة، ولجوء سكان إلى شراء المياه بالدَّين.

    وتناول التقرير كذلك تأثير نقص الوقود على تشغيل مضخات المياه ومحطات التحلية، وتعطل خدمات جمع النفايات، وارتفاع أسعار الغذاء والغاز المنزلي، بما يزيد المخاطر الصحية المرتبطة بتلوث المياه وتراكم القمامة وانتشار الأمراض.

    وفي شهادة أخرى، تحدث أحد السكان النازحين عن اضطرار أسرته إلى الإقامة داخل مبنى متضرر بعد مغادرة منزلها، والاعتماد على المساعدات والتبرعات للحصول على الطعام.

    وتؤكد سام أن هذه الشهادات تعكس الآثار المباشرة للحصار على الحياة اليومية للسكان، وأن القيود المفروضة على وصول المياه والغذاء والوقود والخدمات الأساسية لا تمثل مجرد أزمة اقتصادية، بل قد تؤدي إلى تهديد مباشر للحق في الحياة والصحة، خصوصًا عندما يعجز السكان عن الحصول على الاحتياجات الضرورية للبقاء.

    16- بلاغات عن استخدام مدنيين بالقرب من مواقع عسكرية والاستيلاء على ممتلكات خاصة

    رصدت سام خلال 25 أكتوبر إفادات محلية تتعلق بممارسات نُسبت إلى عناصر تابعة لجماعة الحوثي في مناطق من تعز، شملت إجبار مسافرين على التوقف بالقرب من مواقع عسكرية أثناء تحليق الطيران، والاستيلاء على أجهزة اتصال وممتلكات مدنية.

    وفي إفادة نشرها طه صالح بتاريخ 25 أكتوبر، وردت ادعاءات بأن عناصر تابعة للجماعة أوقفت حافلات وسيارات مدنية بالقوة، وأبقت ركابها، بينهم نساء وأطفال، بالقرب من نقاط عسكرية أثناء تحليق الطائرات.

    وتثير هذه الإفادة مخاوف جدية بشأن تعريض المدنيين للمخاطر واستخدام وجودهم للحد من احتمال استهداف المواقع العسكرية، وهو سلوك قد يرقى إلى استخدام الدروع البشرية إذا ثبت القصد والعناصر القانونية المتعلقة به.

    وفي إفادة أخرى نشرها المصدر ذاته، أورد ادعاءات بشأن استيلاء عناصر من جماعة الحوثي على أجهزة اتصال عبر الأقمار الصناعية «ستارلينك» مملوكة لمواطنين وأصحاب شبكات ومحلات صرافة في مناطق الساحل الغربي لتعز.

    ولم تتوافر للمنظمة معلومات مستقلة كافية لتحديد عدد الأجهزة أو قيمتها أو طبيعة الإجراءات التي استُخدمت للاستيلاء عليها، ولذلك تتعامل مع البلاغ باعتباره واقعة تستوجب التحقيق والتحقق من الإفادات والوثائق المتعلقة بالممتلكات.

    وتؤكد سام أن إجبار المدنيين على البقاء بالقرب من أهداف عسكرية بغرض حمايتها من الهجمات محظور بموجب القانون الدولي الإنساني، كما أن النهب والاستيلاء غير المشروع على الممتلكات المدنية يمثلان انتهاكًا للقواعد التي تحمي أموال السكان وممتلكاتهم.

    التقييم القانوني والحقوقي

    تكشف الوقائع والإفادات الواردة في هذه الإحاطة عن استمرار أنماط خطيرة من الأضرار والانتهاكات التي تطال المدنيين في اليمن، ولا سيما في محافظة تعز، تشمل القصف على القرى والمنازل، وإطلاق النار من القناصة، ومقتل الأطفال وإصابتهم، وعرقلة إسعاف الجرحى، وتدمير الممتلكات المدنية، وزرع الألغام، والاعتقالات التعسفية، واستخدام المنشآت التعليمية لأغراض عسكرية، والقيود المفروضة على حركة السكان والإمدادات الأساسية.

    وتؤكد سام أن القانون الدولي الإنساني يلزم جميع أطراف النزاع بالتمييز بين المدنيين والمقاتلين، وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، ويحظر الهجمات المباشرة ضد المدنيين والهجمات العشوائية وغير المتناسبة، كما يفرض اتخاذ الاحتياطات الممكنة لتجنب إلحاق الضرر بالمدنيين أو الحد منه.

    وفيما يتعلق بالهجمات التي أسفرت عن مقتل ثلاثة أطفال في تعز يوم 26 أكتوبر، فإن أعمار الضحايا ومواقع وقوع الحوادث وطبيعة المناطق المستهدفة تثير مخاوف جدية بشأن احترام قواعد حماية المدنيين، وتستلزم تحقيقًا مستقلًا في ملابسات كل واقعة وتحديد الوسيلة المستخدمة في الهجوم والجهة المسؤولة عنه.

    أما إطلاق النار على المدنيين أثناء وجودهم أمام منازلهم أو محاولة إسعاف مصابين وانتشال جثث القتلى، فإنه يثير احتمال وقوع هجمات مباشرة ضد أشخاص محميين، وقد يشكل جريمة حرب إذا ثبت ارتكابه عمدًا مع توافر العناصر القانونية المطلوبة.

    وتشدد المنظمة على الحماية الخاصة المقررة للجرحى والمرضى والعاملين في المجال الطبي ووسائل النقل الطبي، وتؤكد أن هذه الحماية تشمل تقديم الرعاية الصحية دون تمييز على أساس الانتماء السياسي أو العسكري، مع مراعاة الشروط القانونية المنظمة للحماية الطبية أثناء النزاعات المسلحة.

    كما أن تدمير الطرق والجسور والمنشآت التي يعتمد عليها المدنيون للحصول على الغذاء والمياه والوقود والدواء يثير مخاوف جدية بشأن حظر مهاجمة الأعيان التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين. ويقتضي تقييم مشروعية كل هجوم فحص الغرض منه، ومدى مساهمة المنشأة في الأعمال العسكرية، والميزة العسكرية المتوقعة، والضرر العرضي المتوقع على المدنيين.

    وفيما يتعلق بتفجير طريق هيجة العبد، فإن نتائج التحقيق الذي نشرته هيومن رايتس ووتش في 26 أكتوبر تقدم أدلة فنية وشهادات ذات صلة بالهجوم، وتبرز ضرورة التحقيق في القصد من تعطيل الطريق وآثاره على بقاء السكان المدنيين.

    وتؤكد سام أن نقص الوقود والأدوية والأكسجين، وتعطل حضانات الأطفال والمرافق الصحية، وارتفاع أسعار المياه والغذاء، تشكل أخطارًا إنسانية متداخلة ينبغي تقييمها في ضوء الالتزامات المتعلقة بتسهيل وصول الإغاثة الإنسانية وعدم استخدام تجويع المدنيين وسيلة من وسائل الحرب.

    كما تشدد المنظمة على أن الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري وأعمال النهب واستخدام المدنيين لحماية المواقع العسكرية، متى ثبتت الوقائع والعناصر القانونية المتعلقة بها، تستوجب المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.

    وتؤكد سام أهمية التمييز بين الحوادث التي وثقتها عبر شهادات مباشرة والوقائع المستندة إلى تقارير منشورة أو ادعاءات محلية، وعدم الخلط بين الحالات الفردية والحصائل الإجمالية، بما يضمن سلامة الأدلة ودقة الاستنتاجات القانونية.

    مطالب منظمة سام للحقوق والحريات

    تدين منظمة سام للحقوق والحريات استمرار الهجمات التي تطال المدنيين والمناطق السكنية في تعز، وتطالب جماعة الحوثي بالوقف الفوري لجميع الهجمات غير المشروعة، والامتناع عن توجيه القصف أو إطلاق النار باتجاه المدنيين والمنازل والتجمعات السكنية، واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني المتعلقة بالتمييز والتناسب والاحتياطات في الهجوم.

    وتطالب المنظمة بإجراء تحقيقات مستقلة وفعالة في حوادث 26 أكتوبر التي أسفرت عن مقتل خمسة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة ستة آخرين، مع تحديد مصادر القصف وإطلاق النار، وحفظ الأدلة الطبية والفنية، وتوثيق إفادات الشهود والناجين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

    كما تدعو إلى فتح تحقيق عاجل في حوادث القنص التي وقعت في منطقة الأقروض، ولا سيما مقتل المواطن ربيع محمد غالب وإصابة شقيقه وآخرين، والتحقق من البلاغات المتعلقة باستمرار إطلاق النار على الأشخاص الذين حاولوا انتشال الجثث أو إسعاف الجرحى.

    وتشدد سام على ضرورة ضمان الحماية الخاصة لسيارات الإسعاف والطواقم الطبية والمرضى والجرحى، والتحقيق في الهجمات التي تعرضت لها وسائل النقل الطبي في جبل صبر، والاستفادة من الشهادات المباشرة التي حصلت عليها المنظمة من الطبيب عيسى الصلاحي وسائق الإسعاف جميل عبدالله إسماعيل وأفراد أسر الضحايا.

    وتدعو المنظمة إلى وقف القصف على المنازل والقرى السكنية، وتأمين وصول فرق إزالة الألغام والمتفجرات إلى المناطق المتضررة، وإجراء تحقيقات مستقلة في حوادث الألغام، وتقديم الرعاية الطبية والتأهيلية والتعويض اللازم للضحايا وأسرهم.

    كما تطالب جماعة الحوثي بالكشف عن مصير المدنيين المحتجزين في مديرية المعافر، وضمان سلامتهم وتمكين أسرهم من التواصل معهم، والإفراج عنهم ما لم توجد أسباب قانونية مشروعة لاحتجازهم، مع توفير الضمانات القضائية، ووقف حملات الاعتقال والترهيب والضغط على السكان لتجنيدهم.

    وتؤكد سام ضرورة وقف استخدام المدارس والمنشآت التعليمية لأغراض عسكرية، ومنع تجنيد الأطفال أو استقطابهم إلى الأنشطة القتالية، وحماية الطلاب والمعلمين وضمان استمرار التعليم داخل بيئة آمنة.

    وفيما يتعلق بحصار تعز، تطالب المنظمة سلطات الحوثيين الفعلية بفتح الطرق والممرات الإنسانية بصورة عاجلة ودائمة، ورفع القيود غير المشروعة المفروضة على حركة المدنيين والإمدادات التجارية والإنسانية، وتيسير دخول الغذاء والمياه والوقود والأدوية والمستلزمات الطبية.

    كما تدعو إلى اتخاذ تدابير عاجلة لضمان استمرار تشغيل المستشفيات، ولا سيما أقسام حديثي الولادة والحضانات والعناية المركزة والعمليات الجراحية وغسيل الكلى، وتوفير الوقود والأكسجين والأدوية اللازمة لمنع وفيات يمكن تجنبها.

    وتطالب سام الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والدول المانحة بتوسيع الاستجابة الطارئة للأسر النازحة، وتوفير المأوى والمساعدات النقدية والغذائية والمياه النظيفة والرعاية الصحية وخدمات الحماية، مع إعطاء الأولوية للأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.

    وتشدد المنظمة على ضرورة ضمان سلامة المرافق الطبية والعاملين الإنسانيين، والتحقيق في الهجمات التي طالت محيط مستشفى المخا العام ومطار عدن، واتخاذ تدابير فعالة لمنع تكرار الحوادث التي تعرقل وصول المساعدات والرعاية الطبية.

    كما تدعو إلى دعم آليات الرصد والتوثيق والتحقيق المستقل، وحماية الشهود والضحايا، والحفاظ على السجلات الطبية والأدلة الرقمية والمادية، وضمان حصول المتضررين وأسرهم على الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات وفقًا للمعايير الدولية.

    وتؤكد منظمة سام للحقوق والحريات أن استمرار قتل الأطفال والمدنيين بالقصف والقنص، واستهداف وسائل الإسعاف، وتدمير المنازل وطرق الإمداد، وتقييد وصول الغذاء والمياه والوقود والمستلزمات الطبية، في ظل النزوح الواسع وتراجع قدرة المستشفيات على تقديم الخدمات المنقذة للحياة، يضع السكان أمام مخاطر متفاقمة تتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا لحماية المدنيين ومنع المزيد من الخسائر البشرية.

     

  •  
    جميع الحقوق محفوظة لمنظمة سام © 2023، تصميم وتطوير